علي أصغر مرواريد
104
الينابيع الفقهية
إذا نقبا معا ودخل أحدهما فقرب المتاع إلى باب النقب من داخل ، فأدخل الخارج يده فأخذه من جوف الحرز ، فعليه القطع دون الداخل عندنا ، وقال قوم : لا قطع على واحد منهما ، فإن نقب واحد وهتك وانصرف واجتاز رجل فأصاب الحرز مهتوكا فدخل وأخذ ، فلا قطع على واحد منهما ، لأن الأول نقب ولم يأخذ ، والثاني أخذ من حرز مهتوك . فإن نقب وحده ودخل فأخرج ثمن دينار وانصرف ثم عاد من ليلته فأخرج ثمن دينار فتكاملت نصابا قال بعضهم : لا قطع عليه لأنه لم يخرج في المرة الأولى نصابا وأخذ الثاني من حرز مهتوك ، وقال بعضهم : عليه القطع لأنه سرق نصابا من حرز هتكه ، وهو الأقوى . فإن كانت بحالها فأخذ أولا ثمن دينار ثم عاد في الليلة الثانية فأخذ ثمن دينار فتكامل نصابا ، قال قوم : لا قطع لأنه لو عاد من ليلته لا قطع عليه ، وقال قوم : عليه القطع كما لو عاد من ليلته ، وهو الأقوى عندي ، وقال قوم : فإن عاد قبل أن يشتهر في الناس هتك الحرز فعليه القطع ، وإن عاد بعد اشتهاره في الناس هتكه فلا قطع عليه لأنه إنما يهتك بأن يشتهر هتكه ثم يترك على حالته . إذا نقب ودخل الحرز فذبح شاة فعليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة ، فإن أخرجها بعد الذبح فإن كانت نصابا قيمتها فعليه القطع ، وإن كان أقل من نصاب فلا قطع ، وقال قوم : لا قطع عليه بناء على أصلها في الأشياء الرطبة أنه لا قطع فيها ، والأول مذهبنا . فإن كانت بحالها فأخذ ثوبا فشققه فعليه ما نقص بالخرق ، فإذا أخرجه فإن بلغت قيمته نصابا فعليه القطع وإلا فلا قطع ، وقال قوم : لا قطع عليه ، والأول مذهبنا . إذا سرق ما قيمته نصاب فلم يقطع حتى نقصت قيمته لنقصان السوق فصارت السوق أقل من النصاب قطع ، وقال أبو حنيفة : لا يقطع إذا نقص لنقصان السوق .